ضحى بنفسه ودخل الكهف: كشف أن اليوم ليس 24 ساعة في الحقيقة
في عام 1972، أجرى عالم الجيولوجيا الفرنسي ورائد علم التسلسل الزمني ميشيل سيفر واحدة من أكثر التجارب الاستثنائية في التاريخ. فقد عاش بمفرده في كهف تحت الأرض على ارتفاع 140 متراً لمدة 6 أشهر، معزولاً تماماً عن ضوء الشمس والوقت. أصبحت النتائج التي توصل إليها إرثًا مهمًا للبشرية...

كاد ميشيل سيفر الذي عمل في علم الكرونوبيولوجيا الزمنية (علم الساعة البيولوجية) أن يضع حياته على المحك لفهم تأثير الوقت على الناس. لم يكن هناك ساعة وضوء نهار واتصال بشري. كان مرجعه الوحيد هو جسده وعقله.
اختفى اليوم الذي كان مدته 24 ساعة في وقت قصير
في البداية، كان يقضي أيامه في الكتابة، ويبتكر أعمالاً روتينية صغيرة. لكن مع مرور الوقت، أدرك شيئًا غريبًا: بدأت ساعة جسده الداخلية تنزلق.
وسرعان ما انهارت دورة الـ 24 ساعة لدى سيفر تمامًا. طوّر جسده إيقاعًا جديدًا:
- 36 ساعة من اليقظة
- 12 ساعة من النوم العميق.
وبعبارة أخرى، اتضح أن البشر قادرون بيولوجيًا على التكيف ليس مع دورة 24 ساعة، ولكن مع إيقاع أطول بكثير.
ترك لنا 5 استنتاجات حاسمة
لا تزال نتائج سيفر تحير العلماء حتى اليوم:
- 1. الإنتاجية: فترات تركيز أطول تليها راحة أعمق يمكن أن تزيد من الإنتاجية.
- 2. جودة النوم: قد تكون الدورات الأطول، بدلاً من القيلولة القصيرة التي تتراوح مدتها بين 6 و8 ساعات، أكثر ملاءمة لجسم الإنسان.
- 3. الصحة النفسية: يؤدي العيش عكس الإيقاع الطبيعي إلى إثارة القلق والتوتر والإرهاق.
- 4. الطبيعة الذاتية للوقت: الوقت ليس ثابتًا؛ فهو يتشكل من خلال بيئتنا وعقولنا. إنه موجود بالمعنى الذي نعلقه عليه بالإضافة إلى حقيقته
- يحدث
- 5. الهياكل الاجتماعية: ساعات العمل؛ البرامج المدرسية، مفهوم عطلة نهاية الأسبوع... في الواقع، قد تكون جميعها مناقضة للبيولوجيا البشرية.
لا تزال المناقشات العلمية مستمرة
لم تقتصر تجارب سيفر في الكهوف على عام 1972. فقد عمل لاحقًا مع وكالة ناسا لدراسة التحولات البيولوجية التي قد يتعرض لها رواد الفضاء خلال البعثات الفضائية الطويلة. وحتى اليوم، يُطرح السؤال بقوة أكبر بعد تجاربه: "هل الساعة البيولوجية البشرية هي حقاً 24 ساعة؟
"من الممكن أن نعيش وقتنا الخاص"
وفقًا للخبراء، أثبتت هذه التجربة أن التقويم والساعة التي تفرضها علينا الحياة العصرية لا تتوافق دائمًا مع بيولوجيتنا. فما الحل إذن؟
- الاستيقاظ بدون منبه,
- استخدام الإبداع ليس بالقوة، ولكن عندما تأتي الطاقة,
- تنظيم الراحة وفقًا لاحتياجات الجسم، وليس وفقًا للبرامج...
ربما كان هذا أعظم دروس سيفر من الكهف: يمكننا أن نكون أسياد إيقاعنا الحضري، وليس سجناء الوقت.
ما هو رد فعلك؟






